عبد الله الأنصاري الهروي ( خواجه عبد الله الأنصاري )
71
كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى )
فظنّته من الادب فاستعاذت منه ، فقال لها : عدت بمعاذ الحقى باهلك . و قيل : تزوّج امرأة من غفار فلمّا نزعت ثيابها رأى بها بياضا فقال : الحقى باهلك . قوله : وَ مَنِ ابْتَغَيْتَ اى - طلبت و اردت ، اى - تؤوى اليك امرأة « ممّن » عزلتهنّ عن القسمة . فَلا جُناحَ عَلَيْكَ لا اثم عليك ، هذا بيان انّ الارجاء ليس بطلاق و اباح اللَّه عزّ و جلّ له ترك القسم لهنّ حتّى ليؤخر من يشاء منهنّ فى نوبتها و يطاء من يشاء منهنّ فى غير نوبتها و يرد الى فراشه من عزلها ، تفضيلا له على سائر الرّجال . ذلِكَ أَدْنى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَ لا يَحْزَنَّ اى - ذلك التّخيير الّذى خيرتك فى صحبتهنّ اقرب الى رضاهنّ و اطيب لانفسهنّ و اقلّ لحزنهنّ اذا علمن انّ ذلك من اللَّه عزّ و جلّ . وَ يَرْضَيْنَ بِما آتَيْتَهُنَّ اعطيتهنّ « كلّهنّ » من تقريب و ارجاء و عزل و إيواء . وَ اللَّهُ يَعْلَمُ ما فِي قُلُوبِكُمْ من امر النّساء و الميل الى بعضهنّ . و قيل : هذا اشارة الى ما يخطر بقلب من ارجا من الكراهة و بقلب من آوى من الشماتة احيانا و ان لم يثبت عليها قلوبهنّ . وَ كانَ اللَّهُ عَلِيماً حَلِيماً . لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ - قرأ ابو عمرو و يعقوب : فَلا تَحِلُّ بالتّاء ، و قرأ الآخرون بالياء . « مِنْ بَعْدُ » يعنى - من بعد هؤلاء التّسع اللاتى خيرتهنّ فاخترن اللَّه و رسوله شكر اللَّه لهنّ و حرّم عليه النّساء سواهنّ و نهاه عن تطليقهنّ و عن الاستبدال بهنّ ، هذا قول ابن عباس و قتادة و اختلفوا فى انه هل ابيح له النّساء من بعد ، قالت عائشة : ما مات رسول اللَّه ( ص ) حتّى احلّ النّساء . و قال انس : مات على التّحريم . و قيل لابى بن كعب : لو مات نساء النّبي ( ص ) أ كان يحلّ له ان يتزوّج ؟ قال : و ما يمنعه من ذلك ؟ قيل : قوله : لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ قال : انما احلّ اللَّه له ضربا من النّساء فقال : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ